فنزويلا تطلق سراح معتقلين بارزين في خطوة “للسلام”
الإفراج عن السجناء
أعلنت الحكومة الفنزويلية أنها بدأت في إطلاق سراح عدد من السجناء السياسيين البارزين، بما في ذلك سياسيين معارضين، في ما وصفته بأنه لفتة “للسلام”. وقد أُطلقت سراح ما لا يقل عن تسعة أشخاص حتى ظهر يوم الجمعة، مما يمثل أكثر من 1٪ بقليل من السجناء السياسيين في فنزويلا، وفقًا لمنظمة حقوق الإنسان “منتدى العقوبات”.
لم شمل مؤثر
شهدت ليلة الخميس لم شمل مؤثر، حيث تم تصوير المعتقلين الذين أُطلق سراحهم وهم يحتضنون أحبائهم في مقاطع فيديو تم مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي. ومن بين أول من أُطلق سراحهم، إنريكي ماركيز، مرشح رئاسي سابق، وبياغيو بيلييري، رجل أعمال ونائب فنزويلي سابق، اللذان كانا محتجزين في منشأة احتجاز بالعاصمة كاراكاس تُعرف باسم “إل هيليكويذ”.
إعلان الحكومة الفنزويلية
قال رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز إن عمليات الإفراج “تحدث على الفور” وستشمل فنزويليين وأجانب، لكنه لم يحدد عدد أو هوية المفرج عنهم. وأوضح رودريغيز في رسالة بثتها قناة التلفزيون العامة “تيلي سور” أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز “الوحدة الوطنية”.
سياق الإفراج
تأتي هذه الخطوة بعد أيام من القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية فجائية أمريكية ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات. ومنذ ذلك الحين، يعمل المسؤولون الأمريكيون على إنشاء حكومة انتقالية في فنزويلا، وقد طالبوا أيضاً بالإفراج عن السجناء السياسيين.
تأكيدات من الحكومة الإسبانية
بعد إعلان رودريغيز، أكدت وزارة الخارجية الإسبانية أن خمسة إسبانيين – أحدهم يحمل الجنسية المزدوجة – قد أُطلق سراحهم وهم في طريقهم للعودة إلى إسبانيا. وعبّر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عن سعادته بهذه الإفراجات عبر منصة إكس، قائلاً إنهم “سيعودون قريبًا إلى أحضان أحبائهم”.
الشكوك حول الإفراج
من جهة أخرى، كان هناك حديث عن احتجاز قوات الأمن الفنزويلية لخمسة أمريكيين في الأشهر الأخيرة كممارسة للضغط. لم يتضح بعد ما إذا كان أي من هؤلاء الخمسة سيكون من بين المفرج عنهم. وقد ذكر الناشط الفنزويلي ألفريدو روميرو أن منظمة “منتدى العقوبات” ستقوم “بالتحقق من كل إفراج”.
حملة الإفراج والشفافية
طالبت اللجنة المعنية بإطلاق سراح السجناء السياسيين في فنزويلا (CLIPPVE) بضرورة “اتخاذ إجراءات سريعة وشفافة” في الإفراج عن باقي المعتقلين. وقد أكدت هذه اللجنة أن هناك “نقص كبير في الشفافية وواسع النطاق في التعامل مع هذه الإفراجات، مما يزيد من قلق العائلات والمعتقلين السياسيين”.
وضع المعتقلين السياسيين
على الرغم من الإفراج عن عدد منهم، لا يزال هناك 863 سجينًا سياسيًا محتجزين في فنزويلا بحسب “منتدى العقوبات” حتى أوائل يناير. يُحتجز العديد من هؤلاء المعتقلين في “إل هيليكويذ”، وهو مركز احتجاز معروف بسجل انتهاكاته لحقوق الإنسان.
المخاوف المقبلة
مع الإطاحة بمادورو، أعرب العديد من الفنزويليين عن مخاوفهم بأن خليفته، الرئيس المؤقت ديلسي رودريغيز، سيواصل أو حتى يعزز السياسات القمعية. إذ تفرض الحكومة تدابير مشددة تشمل تعليق حقوق الزيارة للمعتقلين السياسيين ومنعهم من الاتصال بالعالم الخارجي.
التجمعات وقلق العائلات
بعد إعلان الإفراجات، تجمع بعض عائلات المعتقلين خارج “إل هيليكويذ” بقلق بانتظار أخبار عن أحبائهم. وقد عبّرت أتالاي كابريجو، والدة أحد المعتقلين، عن انزعاجها لعدم تلقي المعلومات من المسؤولين، قائلةً: “ما نعرفه هو ما رأيناه في وسائل الإعلام