قطر تنضم إلى برنامج “باكس سيليكا” الأمريكي لتعزيز سلاسل الإمداد في مجال الذكاء الاصطناعي
قطر تستعجل اللحاق بجيرانها في الخليج في استثمارات التكنولوجيا
في 12 يناير 2026، اجتمع جاكوب هيلبرغ، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للتنمية الاقتصادية، مع أحمد بن محمد آل سعيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، لتوقيع إعلان “باكس سيليكا”. في اليوم التالي، أعلن عن انضمام قطر إلى البرنامج الأمريكي الذي يهدف إلى تأمين سلاسل الإمداد للذكاء الاصطناعي والرقائق، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانتها في قطاع التكنولوجيا.
وتعليقًا على التوقيع، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن قطر ملتزمة بالاستثمار في “الطاقة الآمنة، والتكنولوجيا المتقدمة، وسلاسل الإمداد للمعادن الأساسية”، مما يجعلها “شريكًا لا غنى عنه” للولايات المتحدة. وتعتبر قطر أول دولة خليجية تنضم إلى “باكس سيليكا”، التي تتضمن أيضًا كل من أستراليا، إسرائيل، اليابان، كوريا، والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى سنغافورة.
تعاون مع الولايات المتحدة في مجالات متعددة
أوضح بيان وزارة الخارجية أن عضوية قطر في التحالف ستمكنها من الشراكة في مشاريع تتضمن البنية التحتية الرقمية، والتصنيع المتقدم، واللوجستيات، وتنقية المعادن ومعالجتها، والطاقة. تعكس هذه الخطوة التوجه المتزايد من الولايات المتحدة نحو الاعتماد على شركائها الأثرياء في الخليج لدعم مقدرتها على الهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي، في وقت تواجه فيه العديد من الدول الغربية ضغوطات مالية.
قطر تدخل سباق الذكاء الاصطناعي
تميل قطر، التي تُعتبر دولة غنية بالغاز ولديها تعداد سكاني قارب الثلاثة ملايين نسمة، إلى أن تكون في صفوف الدول المتأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي مقارنة بجيرانها. حيث كان لكل من السعودية والإمارات دعاية مميزة حصلت بموجبها على تفويض أمريكي لشراء ر يُؤثر في الرقائق المتقدمة.
في ديسمبر، أنشأت قطر شركة جديدة تُدعى “قاي” تهدف إلى تطوير واستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي، وهي تتبع صندوق الثروة السيادي القطري الذي يقدر بـ 524 مليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، قامت الهيئة القطرية للاستثمار في سبتمبر الماضي بالاستثمار في شركة الذكاء الاصطناعي “أنتروبيك”. كذلك، تم الاتفاق في ديسمبر على استثمار مشترك يبلغ 20 مليار دولار في بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بين “قاي” ومدير الأصول الأمريكي بروكفيلد.
أسعار الكهرباء كحافز لجذب الشركات
بينما يواجه المستهلكون الأمريكيون ارتفاع تكاليف الطاقة، يعكف عدد من الدول الخليجية كالسعودية على جذب شركات الذكاء الاصطناعي من خلال توفير الطاقة بأسعار منخفضة. فعلى سبيل المثال، أسعار الكهرباء التجارية في السعودية تقل بنسبة 30 إلى 50 بالمئة عن المتوسط العالمي، مما يجعلها جذابة للشركات المتخصصة في هذا المجال.
تسجل هذه التطورات أهمية استراتيجية ودلالة على تغير موازين القوى الاقتصادية في منطقة الخليج، وتبرز عزم قطر على تعزيز موقعها في مجال التكنولوجيا كجزء من رؤية شاملة لاقتصادها.