اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يشعل مواجهة سياسية حادة بين واشنطن وبكين
تصعيد سياسي دولي
أدت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته إلى تصعيد كبير في التوترات بين الولايات المتحدة والصين. حيث طالبت بكين الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، محملة الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن سلامتهما. ووصفت الصين الهجوم على كراكاس واعتقال رئيس دولة ذو سيادة بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي” ومحاولة للإطاحة بحكومة شرعية بالقوة، محذرة من عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
يتزامن هذا التصعيد مع استعداد واشنطن لمحاكمة مادورو في نيويورك، بينما تعمل إدارة الرئيس ترامب على تعزيز خطابها الإقليمي حول “إدارة بديلة” لفنزويلا. كما أعلنت الولايات المتحدة بشكل صريح عن نيتها السيطرة على قطاع النفط في فنزويلا واستعدادها لزيادة تواجدها العسكري في المنطقة.
العملية العسكرية الغير مسبوقة
في الثالث من يناير، شنت القوات الأمريكية عملية عسكرية مفاجئة ضد العاصمة كراكاس، أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما جواً إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بالإرهاب المخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين. واعتبر الرئيس ترامب أن “عملية الحسم المطلق” كانت ناجحة، مشيراً إلى نية الولايات المتحدة إدارة فنزويلا مؤقتاً وإعادة بناء صناعتها النفطية.
هذا الإجراء أثار إدانات دولية حادة من قبل الصين وروسيا ودول أمريكا اللاتينية، حيث وُصُفَت الخطوة بأنها “عدوان إمبريالي سافرو انتهاك صارخ للقانون الدولي”.
مادورو في مركز الاحتجاز
وضعت السلطات الأمريكية مادورو في مركز احتجاز في بروكلين، في انتظار أن يمثل أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن لمواجهة تهم تتعلق بالمخدرات والأسلحة. وصرح وزارة العدل الأمريكية بأنها اتهمت مادورو بقيادة حكومة فاسدة وغير شرعية لسنوات، مستغلاً السلطة الحكومية لزيادة ثروة النخبة السياسية والعسكرية في البلاد.
رد الحكومة الفنزويلية
في أول رد رسمي لها، اتهمت الحكومة البوليفارية لفنزويلا الولايات المتحدة بتنفيذ “عدوان عسكري خطير” ضد دولة ذات سيادة، بما في ذلك قصف المواقع المدنية والعسكرية، واختطاف رئيس منتخب شرعي جرى اقتلاعه قسراً من البلاد. واعتبرت هذه الأفعال انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، مما يهدد الأمن والسلام الدوليين.
أكدت الحكومة الفنزويلية أنها ستقوم بتقديم شكاوى رسمية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومطالبة المجتمع الدولي بإدانة الولايات المتحدة وتحميلها المسؤولية عن عملية الإختطاف.
التعليق على الوضع الجاري
تسعى فنزويلا للحفاظ على استقلالها السياسي والاقتصادي في ظل ما وصفته بـ”المؤامرات الإمبريالية”. وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة عن تفعيل خطط شاملة كما أصدرت مرسوماً بإعلان حالة “الاضطراب الخارجي” في جميع أنحاء البلاد، وتعزيز وجود القوات المسلحة الوطنية لضمان السيادة والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
حثت الحكومة جميع شعوب وحكومات أمريكا اللاتينية والعالم على إظهار “التضامن النشط” مع كراكاس في مواجهة “العدوان الأمريكي”.