لبنان بعد مغادرة البابا: مخاوف من تصعيد عسكري وقلق شعبي جماعي

الأوضاع تشتعل في لبنان بعد مغادرة البابا ليون الرابع عشر

تزايد المخاوف من تصعيد الوضع الأمني

غادر البابا ليون الرابع عشر لبنان بعد زيارة تاريخية استمرت يومين، وقد أبدى الكثير من اللبنانيين مخاوفهم من أن يؤدي انتهاء هذه الزيارة إلى تصعيد عسكري بين لبنان وإسرائيل. يرى سكان البلاد في زيارة البابا نوعًا من الحماية للبلاد أثناء فترات التوتر الأمني المرتبطة بالحرب الأهلية بين إسرائيل وحزب الله، لكن الآن وبعد مغادرته، تتزايد مشاعر القلق.

رسالة البابا للسلام

خلال قداس كبير أقيم صباح اليوم في سماء بيروت، والذي شهد مشاركة حوالي 160,000 شخص، دعا البابا إلى وقف الهجمات على لبنان. وقد سلط الضوء على أن النزاعات المسلحة لا تؤدي إلا إلى المزيد من المعاناة، مشددًا على أهمية الحوار والدبلوماسية في معالجة القضايا القائمة. قال البابا: “يجب علينا ألا نيأس أو نستسلم للشر المتزايد، بل يجب أن نهدف إلى إعادة مجد هذه الأرض”.

التوترات السياسية والضغوط الخارجية

في سياق موازٍ، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي بيلي كاتس مع مورغان أورتيغوس، نائبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، بهدف تعزيز الضغوط على الحكومة اللبنانية. تصاعدت هذه الضغوط بخصوص نزع سلاح حزب الله، وهو الأمر الذي يواجه معارضة شديدة من الحزب الذي أعلن عن رفضه لهذا الإجراء.

التحديات المستقبلية للبنان

يواجه لبنان حاليًا قرارات حاسمة بشأن مستقبله، ومن بين هذه القرارات هو تعهد الرئيس جوزيف عون بتركيز كل الأسلحة لدى مؤسسات الدولة. قد يؤدي أي تحرك بهذا الاتجاه إلى صدام بين الجيش اللبناني وحزب الله، أو إلى تصعيد النزاع مع إسرائيل إذا لم يتم تنفيذ ذلك.

بينما اتجهت الأنظار نحو المفاوضات والمحادثات، لا تزال الشكوك قائمة حول مصير الهدنة الحالية، حيث أن الصعوبات الاقتصادية والمشاكل الأمنية تعصف بالبلاد مما يجعل اللبنانيين في حالة ترقب وحذر.

تأثير الشائعات والأمن المحلي

على الجبهة المحلية، شهدت قرى ومناطق عديدة في لبنان انتشار شائعات مرتبطة بحزب الله، مما دفع السلطات المحلية إلى الدعوة إلى الحذر وعدم نشر معلومات قبل التحقق من صحتها. بينما ترغب الحكومة في الحفاظ على الأمن، يتطلب الوضع الحالي وجود تنسيق أكبر مع القوات العسكرية لمعالجة أي أمور قد تؤدي إلى الفوضى.

في الوقت الحالي، يتطلع اللبنانيون إلى مستقبل أفضل مع أمل أن تسهم الزيارة الأخيرة للبابا في تعزيز روح السلام والوحدة في بلادهم.

Scroll to Top