لبنان: خلافات حادة حول قانون الانتخابات تلوح في الأفق قبل الانتخابات النيابية 2026 وحرمان المغتربين من التصويت على المقاعد الـ128

تواصل النقاش حول قانون الانتخابات في لبنان قبل الانتخابات النيابية 2026

تجدد الدعوات لتعديل القانون

بينما يستعد لبنان لانتخاباته النيابية المقررة في عام 2026، يستمر الجدل حول قانون الانتخابات، حيث يسعى عدد من النواب إلى تشكيل غالبية برلمانية تدعو لتعديل القانون بهدف تمكين شريحة كبيرة من المغتربين اللبنانيين من التصويت على جميع المقاعد البالغ عددها 128 مقعدًا. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافق مجلس الوزراء على إرسال مشروع قانون عاجل يطالب بالتعديل إلى البرلمان، بعد أن رفض رئيس المجلس نبيه بري مناقشته في جلسة تشريعية، مما أدى إلى مقاطعة نواب القوات اللبنانية والكتائب للجلسة.

تصريحات قادة الأحزاب

وفي هذا الإطار، أكد رئيس القوات اللبنانية، سمير جعجع، يوم الجمعة، أن صلاحيات بري محدودة بموجب الدستور وأنه لا يجب عليه عرقلة النظام البرلماني والديمقراطية في البلاد. جاء ذلك بعد أن تلقى معلومات تفيد بأن بري يخطط لإحالة مشروع القانون العاجل إلى اللجان البرلمانية بدلاً من مناقشته في جلسة عامة. وأشار جعجع إلى أن “أي محاولة لكسب الوقت تعد عملاً واضحاً ومتعمدًا لعرقلة الانتخابات”.

مطالب التعديل

حالياً، يسمح القانون الانتخابي الحالي للمغتربين بالتصويت فقط على ستة مقاعد تم إدخالها حديثًا في البرلمان. وقد دعا 65 نائبًا، بمن فيهم النواب من القوات اللبنانية وحلفائها، إلى تعديل القانون للسماح للمغتربين بالتصويت على جميع المقاعد البالغ عددها 128. مع ذلك، رفض بري مناقشة مشروع القانون في البرلمان. وقد قدم وزير الخارجية في القوات اللبنانية، يوسف رجّي، بعد ذلك مشروع القانون إلى مجلس الوزراء الذي مرره وأرسله إلى البرلمان.

دعوات عاجلة لنقاش المشروع

ودعا جعجع بري إلى إحالة مشروع القانون الحكومي إلى البرلمان قبل 20 نوفمبر. من جهة أخرى، أبدت كل من حزب الله وحركة أمل اعتراضهما على التعديل المقترح، حيث أكدا أنهما لا يتمتعان بنفس حرية الدعاية التي تتمتع بها الأحزاب الأخرى في الخارج.

فيما يبدو أن الجدل حول قانون الانتخابات سيستمر في جذب الأنظار مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث يتطلع الجميع إلى كيفية التعامل مع قضايا التصويت للمغتربين ضمن النظام الانتخابي اللبناني.

Scroll to Top