...

مجلس الأمن الدولي يعتمِد خطة ترامب لإعادة إعمار غزة ودعوة لتحقيق سلام مستدام

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يمرر قراراً بشأن غزة

القرار الدولي وهدفه

صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم الإثنين، على قرار صاغته الولايات المتحدة يهدف إلى الانتقال من الهدنة الهشة في غزة إلى سلام أكثر استدامة وإعادة إعمار المنطقة الم devastated. وقد صوت المجلس المكون من 15 عضواً لصالح القرار بـ 13 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت، حيث امتنعتا عن استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع القرار. كان المقصود من هذا القرار تعزيز الشرعية الدولية لخطة رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، المكونة من 20 نقطة بشأن غزة، والتي شكلت أجزاء منها أساس وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في قطاع غزة الشهر الماضي.

إنشاء “مجلس السلام” وقوات الاستقرار الدولية

وسعى ترامب إلى الفوز بالتصويت، حيث أعرب عن فرحته في منشور طويل على وسائل التواصل الاجتماعي. وأعلن ترامب، “تهانينا للعالم على التصويت الرائع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قبل لحظات، الذي اعترف وأيد مجلس السلام، الذي سأترأسه، والذي سيتضمن أقوى وأحترام القاده حول العالم”.

ويشير القرار إلى إنشاء “مجلس السلام” كسلطة انتقالية وتأسيس قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة، كما جاء في مسودة اطلعت عليها قناة “سي أن أن”. وقال ترامب إن “أعضاء المجلس، والعديد من الإعلانات المثيرة الأخرى، سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة”.

التفويض والسلطة الدولية

قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، إن قوة الاستقرار الدولية، “تحالف قوي من قوات حفظ السلام، العديد منهم من دول ذات أغلبية مسلمة مثل إندونيسيا وأذربيجان وغيرهما”، ستنشر في غزة “تحت قيادة موحدة” لضمان “أمان شوارع غزة .. الإشراف على نزع السلاح .. حماية المدنيين .. ورافقت المساعدات عبر ممرات آمنة”.

التحديات المترتبة على تنفيذ القرار

على الرغم من أن القرار قد تم تمريره، تبقى العديد من الأسئلة حول تنفيذه، حيث تبدو المسودة غامضة بشأن التسلسل والتفاصيل. وعبّر بعض المصادر الدبلوماسية الغربية، لقناة “سي أن أن”، عن قلقها من أن قلة التفاصيل في القرار ستجعل تطبيقه أمراً صعباً.

وقد تناولت الانتقادات عدم وجود جدول زمني واضح لتسليم السلطات الانتقالية للسلطة الفلسطينية، مشيرةً فقط إلى أنه سيتم ذلك بمجرد إتمام السلطة الفلسطينية “بنجاح برنامج الإصلاح الخاص بها”. ومن المقرر أن يستمر عمل مجلس السلام والوجود الدولي المعتمد حتى نهاية عام 2027.

موقف حماس والفلسطينيين

علقت حماس على مشروع القرار بأنه “محاولة لفرض وصاية دولية على غزة وتعزيز رؤية منحازة للاحتلال”. وعبر فلسطينيون في غزة عن مخاوفهم من أن تؤدي القوات الدولية في غزة إلى المزيد من الأذى بدلاً من الخير.

قالت أُم شادي البلبيسي، وهي فلسطينية في غزة: “أولئك الذين من المفترض أن يأتوا الآن، إن شاء الله، قد يحسنون كل شيء لهؤلاء الناس، لكن إذا جاؤوا وانتهى بهم الأمر مثل من سبقهم، فلا”.

مستقبل العملية السلمية

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الأحد أنه “يتعين نزع السلاح من غزة، ويجب أن يتم نزع سلاح حماس – إما بطريقة سهلة أو بطريقة صعبة”. إضافةً إلى ذلك، وصف الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، قرار مجلس الأمن بأنه “لحظة مذهلة في السياسة العالمية لا يمكن أن تتم إلا بواسطة ترامب، وطبعاً إرجاع جميع رهائننا”.

في الختام، يأمل المسؤولون أن تؤدي هذه الآلية الجديدة إلى نتائج إيجابية تعزز الاستقرار في المنطقة

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.