مجلس الأمن يدعو لبنان وإسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار: تأكيدات على دعم السيادة واستقرار المنطقة

دعوة وفد مجلس الأمن الدولي لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله

تأكيد على أهمية استمرار الهدنة

حث وفد من مجلس الأمن الدولي كافة الأطراف على الالتزام بوقف إطلاق نار مضى عليه عام بين إسرائيل وحزب الله، مقدمًا دعمه لاحتكار الدولة للأسلحة خلال زيارة إلى لبنان. كان من المفترض أن تنهي اتفاقية وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 أكثر من عام من الأعمال القتالية بين الطرفين، إلا أن إسرائيل استمرت في شن غارات على لبنان، مستهدفة بشكل رئيسي المجموعة المدعومة من إيران، مع بقاء قواتها في خمس مناطق جنوبي لبنان تعتبرها استراتيجية.

زيارة الوفد إلى لبنان

وفي حديثه مع الصحفيين، أفاد السفير السلوفيني لدى الأمم المتحدة، صامويل زبوغار، الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس الدوارة، أن “جميع الأطراف يجب أن تلتزم باتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في نوفمبر من العام الماضي”. وأضاف، “نعترف بالتقدم الذي حققته لبنان هذا العام”، مشددًا على “دعمه لوحدة لبنان وسلامته وسلطته السياسية”.

كما أعاد تأكيد التزام المجلس بتطبيق القرار 1701 بالكامل، والذي يشكل الأساس للهدنة الحالية.

التحديات والتزامات الحكومة اللبنانية

تحت ضغط أمريكي قوي ومخاوف من تصعيد الضربات الإسرائيلية، تعهدت الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، كما من المقرر أن تبدأ الجيش اللبناني في تفكيك البنى التحتية العسكرية للجماعة قرب الحدود بحلول نهاية العام. وأكد زبوغار دعمه لقرار الحكومة اللبنانية بشأن ضمان احتكار الدولة للسلاح، داعيًا أيضًا إلى “زيادة الدعم الدولي للجيش اللبناني”.

الاجتماع مع المسؤولين اللبنانيين

التقى الوفد بالمسؤولين البارزين بما في ذلك الرئيس جوزيف عون، وقام بزيارة إلى مناطق جنوب لبنان المتضررة من النزاع بالقرب من الحدود الإسرائيلية، حيث التقى بقوات حفظ السلام التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL). وفي أغسطس، صوت مجلس الأمن على تمديد ولاية UNIFIL حتى نهاية 2026، ومن المقرر سحب القوة من لبنان بحلول نهاية العام التالي.

السلام والأمن في المنطقة

كانت الزيارة فرصة لـ “فحص الخيارات المتاحة لتنفيذ القرار 1701 بعد مغادرة UNIFIL من لبنان”، حسبما ذكر زبوغار، مضيفًا أن “هذا الموضوع يستحق مناقشة شاملة خلال عام 2026”. وأكد زبوغار أيضًا أن “سلامة قوات حفظ السلام يجب أن تُحترم وألا تُستهدف”، بعد أن صرحت القوات اللبنانية بأنها اعتقلت ستة أشخاص بعد هجوم شنه مسلحون على موظفي UNIFIL في الأسبوع الماضي.

صرح عون للوفد يوم الجمعة بأن لبنان لا يريد الحرب مع إسرائيل، وذلك بعد أيام من إجراء ممثلين مدنيين من الجانبين محادثات هي الأولى منذ عقود.

Scroll to Top