مصر تؤكد حقها في الدفاع عن مياه النيل أمام ممارسات إثيوبيا الأحادية بشأن سد النهضة

مصر تصف سد النهضة الإثيوبي بغير الشرعي وترفض الإجراءات الأحادية

تصريحات وزير الخارجية المصري

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على رفض بلاده للإجراءات الأحادية التي اتخذتها إثيوبيا في حوض النيل الشرقي، مشددًا على أن سد النهضة الإثيوبي (GERD) يعتبر غير شرعي وأن المفاوضات قد انتهت. وفي تصريحات أدلى بها يوم الأحد، قال عبد العاطي إن “سد النهضة هو إجراء أحادي من إثيوبيا، وهو غير قانوني وينتهك القانون الدولي”، مضيفًا أن مصر تدرك أن “مسار التفاوض قد وصل إلى طريق مسدود”. وأكد على حق مصر في الدفاع عن حقوقها المائية وفقًا للقانون الدولي، مشددًا على أن “أمن المياه يمثل تهديدًا وجوديًا”.

تعليقات الرئيس المصري

تتوافق هذه التصريحات مع بيان سابق من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أكتوبر الماضي، حيث أكد أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام النهج غير المسؤول لإثيوبيا بشأن سد النهضة، وأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها وأمنها المائي.

تصاعد التوترات

في وقت سابق من ديسمبر، أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية بيانًا هاجمت فيه مصر، واصفةً مسئولين في القاهرة بأنهم “متأثرون بعقلية من زمن الاستعمار” و”يعتقدون في احتكارهم لمياه النيل”.

معلومات حول السد

يعتبر سد النهضة، الذي تم الانتهاء منه وافتتاحه رسميًا في سبتمبر 2025، أحد المصادر الرئيسية لنهر النيل وأكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في إفريقيا. يتكون السد من 13 توربينة وخزان سعة 74 مليار متر مكعب. وقد تم ملء خزان السد خمس مرات حتى سبتمبر 2024، حيث وصل إلى مستوى 638 مترًا فوق سطح البحر.

تأثير السد على الدول المجاورة

أدى السد إلى نشوب نزاعات حادة مع مصر والسودان، اللتين تعتمد كل منهما بشكل كبير على نهر النيل، حيث يشكل النهر 97% و55% من مصادر المياه لكل منهما على التوالي. تخشى مصر، التي تتلقى 55.5 مليار متر مكعب سنويًا بموجب اتفاقيات عامي 1929 و1959، أن يؤدي السد إلى تقليل تدفق المياه، مما يهدد الزراعة (التي تستهلك 80% من المياه) وأمن مياه 100 مليون من سكانها. بينما ترى السودان فوائد السد في الري وتوليد الكهرباء، إلا أنها تخشى من الفيضانات غير المنضبطة، كما حدث في أكتوبر 2025 عندما أدى فتح الممرات إلى فيضانات في مناطق نهر الروصيرس، مما دفع إثيوبيا لتقليص الصرف إلى 300 مليون متر مكعب يوميًا لتجنب الكارثة.

Scroll to Top