المحكمة ستنظر: هل سيتم ترقية المحققة في قضايا نتنياهو خلافاً لرأي الوزير بن غفير؟
مقدمة
تتجه أنظار المجتمع القانوني في إسرائيل إلى المحكمة الإقليمية في القدس حيث من المتوقع أن تنظر في قضية حساسة تتعلق بكادر الشرطة وترقيتهم الوظيفية. تأتي هذه القضة في ظل جدل حول تأخير ترقية كابتن الشرطة رينات سבן، الأمر الذي يعكس توترات سياسية تؤثر على عمل الشرطة.
خلفية القضية
تقدمت رينات سבן، التي كانت تعمل كمحققة في قضية 4000 (قضية فساد بشركة بيزك-والا) وأيضاً في قضية تهديد الشاهد شلومو فيلبر، باعتراض قانوني ضد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، إيتامار بن غفير. تدعي سבן أن قرار تأخير ترقيتها إلى رتبة نقيب يعود لأسباب سياسية مرتبطة بشهادتها في قضية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
في وقت سابق، رفضت المحكمة العليا الطلب المقدم للبت في القضية، مؤكدةً أن الاختصاص يعود للمحكمة الإقليمية. وبهذا، من المزمع أن تتناول المحكمة في يوم الأحد المقبل طلب سبن، والذي يعكس أيضاً قضايا أوسع تتعلق بالاستقلالية المهنية للشرطة.
موقف الوزير بن غفير
في الوقت الذي دعم فيه المفتش العام للشرطة، راف ناتسي داني ليفي، ترقية سבן، يعبر الوزير بن غفير عن اعتراضاته استناداً إلى ما يعتبره تصرفات غير مهنية من جانب سבן أثناء التحقيقات. وقد أثار تأجيل ترقيتها قلق العديد من الخبراء القانونيين الذين يرون أن هذا الأمر يمكن أن يؤثر سلبًا على استقلالية عمل الشرطة ونتائج التحقيقات في قضايا فساد.
يؤكد خبراء أن رفض بن غفير لترقية سبان قد يرسم صورة مقلقة بين ضباط الشرطة. وعبّر القضاة والمدعي العام عن مخاوفهم من أن هذه القرارات يمكن أن تعرقل عمل الضباط الذين يتعاملون مع قضايا الفساد، مما قد يؤدي إلى تخوفهم من العقوبات المهنية في حال تم استدعاؤهم للشهادة.
تطورات قانونية
وبدعم لا سابق له، طلب المفتش العام للشرطة الانضمام للجلسة التي ستعقد، حيث يسعى لإقناع المحكمة بأن الترقيات ينبغي أن تعتمد على الكفاءة وليس على اعتبارات سياسية. وأعرب المختصون عن أملهم في أن تُصدر المحكمة توجيهات واضحة حول كيفية إدارة الترقيات في المنظمة، مع التأكيد على أهمية استقلالية الهيئة الشرطية.
في المقابل، عارض بن غفير، من خلال محاميه، خلال الجلسة السابقة، الادعاءات المقدمة مؤكداً أن التدخل في العقوبات التقديرية يعد انتهاكاً لمبدأ الفصل بين السلطات. وعقب بن غفير بتعليق ساخر يشير إلى مطالبات بإقامة مراسم الترقيات في قاعة المحكمة.
خاتمة
تبقى القضية محل اهتمام واسع داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث يُتوقع أن تعكس حكم المحكمة تأثيرات مباشرة على كيفية تعامل الهيئة الشرطية مع قضايا الفساد على مستوى الحكومة. تتركز الأنظار الآن على النتائج المحتملة التي قد تحسم مستقبل سبان وتعزز أو تهز استقلالية الشرطة.