مَأساة نَبيل سفيه: مقتل طفل بريء يُسلط الضوء على أزمة العنف والفساد في المجتمع العربي

وفاة نبال سبية: مأساة تعكس تفشي العنف في المجتمع العربي

وفاة نبال سبية: حالة قتل مأساوية

شهد المجتمع العربي في السنوات الأخيرة العديد من حالات الوفاة الناتجة عن العنف، إلا أن وفاة نبال سبية، البالغ من العمر 16 عاماً، قبل أسبوع في قرية ياسيف، كانت استثنائية حتى في هذه السياق. حيث جرى إطلاق النار عليه أثناء سيره في الشارع دون أي سبب واضح، مما جعله “ضحية بريئة لا علاقة لها بالصراع الإجرامي”، بحسب ما أفادت به الشرطة بعد الحادث.

انطباعات عائلة سبية

عبر والد نبال، الدكتور أشرف سبية، عن حزنه العميق وخيبة أمله إثر الحادث، حيث قال: “كان ابني في المكان الخطأ والوقت الخطأ”. وفي إطار تعبيره عن مشاعره، قام بأخذ حقيبة ابنه من المنزل وذهب إلى المدرسة التي كان يدرس فيها. واصفًا الأجواء في المدرسة بعد الحادث بأنها “صعبة للغاية”، حيث سيطرت حالة من الحزن بعد فقدان حياة نبال على يد القاتل.

مشاعر الفقد والألم

في حديثه لموقع start و”يديعوت أحرونوت”، أشار الدكتور أشرف إلى أهمية مواصلة العمل لمحاربة الجريمة، قائلاً: “ابني قُتل بدم بارد. يجب علينا أن نستمر في السعي لمنع وقوع ضحايا آخرين”. ومن جانبه، قالت والدة نبال، رابية سبية، إن آخر كلمات قالها لها ابنها قبل مغادرته المنزل كانت: “أمي، أحبك، سأعود قريبًا”. ثم أضافت: “الآن، هو لن يعود، وهذا يعذبني”.

دعوات للتحرك ضد الجريمة

أبدت الأم قلقها تجاه النظام التعليمي، مشيرة إلى أن “معظم المدارس تركز على الدرجات والطلاب المتفوقين، بينما لا يوجد دعم للطلاب الذين يعانون من انخفاض الدرجات”. واعتبرت أن هذا النوع من الأنظمة يسهم في دفع الطلاب نحو الجريمة.

المخاوف من التدخل

وأوضحت رابية أن حتى المؤسسات الاجتماعية تتسم بالتردد في التدخل في الحالات التي تتطلب المساعدة، خوفًا على حياتهم، مما يسلط الضوء على البيئة المعيشية المليئة بالخوف والتي تؤثر على الجميع.

في نهاية المطاف، تعكس مأساة نبال سبية واقعًا مؤلمًا يتطلب تحركًا جادًا من المجتمع والجهات الرسمية لمكافحة الجريمة وتوفير الحماية اللازمة للشباب.

Scroll to Top