نشطاء يطلقون حملة عالمية للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين
إطلاق حملة الأشرطة الحمراء
أطلق نشطاء يوم الخميس حملة عالمية للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل، وذلك بعد أيام من إدانة الأمم المتحدة للدفع التشريعي الأخير الذي يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين عن طريق الشنق. تم تدشين حملة “الأشرطة الحمراء” في لندن، والتي تستند إلى مبادرة بدأت هناك قبل شهرين، حيث قام نشطاء بتعليق أشرطة حمراء وصور للأسرى في الأماكن العامة كتذكير مرئي باعتقالهم.
اعتقال فلسطينيين بطرق غير قانونية
وفقًا للحملة، تحتجز السلطات الإسرائيلية ما لا يقل عن 9,000 فلسطيني بطريقة غير قانونية، بما في ذلك أكثر من 400 طفل و150 عاملًا طبيًا من غزة والضفة الغربية المحتلة. جاء إطلاق الحملة في وقت متزايد من القلق حول التشريعات الإسرائيلية التي تمنح سلطات السجون صلاحيات موسعة، بما في ذلك القدرة على تمديد الاحتجاز ومنع الإفراج عن الأسرى الذين انتهت فترات سجونهم، بالإضافة إلى فرض عقوبة الإعدام تقريبًا بشكل حصري على الأسرى الفلسطينيين.
تصريح مؤسس الحملة
قال مؤسس الحملة عدنان حمدان في بيان له إن المبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة “الرهائن الحقيقيين” المحتجزين لدى إسرائيل. وذكر حمدان أن ما يحدث داخل السجون الإسرائيلية لم يعد مجرد سلسلة من الانتهاكات المعزولة، بل هو نظام متكامل من الإذلال والتعذيب المنهجي الذي يتم تجريده من خلال قوانين عنصرية صريحة.
انتهاكات حقوق الأسرى الفلسطينيين
طالما اتهمت جماعات حقوق الأسرى الفلسطينيين إسرائيل بممارسة التعذيب على نطاق واسع، بما في ذلك التعذيب الجسدي والجنسي، والاحتجاز الانفرادي المطول والإهمال الطبي. منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، تصاعدت التقارير حول اكتظاظ السجون، ووجبات starvation diets، والوفيات في الحجز، خاصة بين المعتقلين من قطاع غزة.
حالة الدكتور حسام أبو صافية
سلط البيان الضوء على معاناة الدكتور حسام أبو صافية، الذي اعتقلته القوات الإسرائيلية في غزة أثناء مداهمة مستشفى كمال عدوان في ديسمبر 2024 بعد أن رفض ترك مرضاه تحت الحصار. وأظهرت لقطات عقب الهجمة أبو صافية مرتديًا معطفه الطبي الأبيض وهو يعبر شارعًا مغطى بالأنقاض.
في يوليو، كشف المحامي غيد غانم قاسم أن أبو صافية فقد أكثر من ثلث وزنه في الاحتجاز في سجن Ofer الإسرائيلي الشهير، وأنه تعرض للضرب المبرح، ورفضت طلباته المتكررة للحصول على الرعاية الطبية.
الاعتقال الإداري كعقوبة جماعية
يُعتبر الاعتقال الإداري – الذي يسمح بالاحتجاز دون توجيه تهم أو محاكمة بناءً على أدلة سرية – أداة من أدوات العقوبة الجماعية، وقد أدانته منظمات حقوق الإنسان. يمكن احتجاز الفلسطينيين بشكل غير محدد بموجب أوامر اعتقال قابلة للتجديد، وغالبًا دون معرفة التهم الموجهة ضدهم.
دعوات الأمم المتحدة للتخلي عن عقوبة الإعدام
في وقت سابق من هذا الشهر، حثت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إسرائيل على التخلي عن التشريعات التي ستطبق عقوبة الإعدام بشكل حصري تقريبًا على الأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى وجود مخاطر من حدوث أخطاء قضائية لا يمكن إصلاحها في نظام تم إدانته سابقًا بسبب معاملته للفلسطينيين.
ختام الحملة
قال حمدان إن الحملة تسعى إلى “كسر الصمت الدولي، وتحريك الرأي العام العالمي، والضغط على المؤسسات المعنية” للتحرك ضد الاحتجاز غير القانوني للفلسطينيين. وأكد أنه من خلال هذه الجهود، يأمل أن يُعاد الاعتبار لقضية الأسرى في السجون الإسرائيلية، ولا سيما في ظل الصورة الدولية المثيرة للجدل لإسرائيل بعد الهدنة الهشة في أكتوبر 2025.