لماذا تم إدراج الكويت في قائمة الحظر الأمريكي على تأشيرات الهجرة؟
خلفية القرار
أعلنت إدارة ترامب في وقت سابق من هذا الشهر عن تعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة اعتبارًا من 21 يناير. ومع ذلك، كانت الكويت، الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، ضمن هذه القائمة، مما أثار استغراب المراقبين. الكويت، التي تقع بين العراق والسعودية، تُعتبر من أغنى دول العالم، حيث يبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي نحو 33,000 دولار، وفقًا للبنك الدولي.
العلاقات الأمريكية الكويتية
على الرغم من ثراء الكويت وتعاونها العسكري المستمر مع الولايات المتحدة، إلا أن القرار جاء نتيجة مجموعة من الاعتبارات السياسية. تقول عشة كاسلبرين، ضابطة سابقة في الجيش الأمريكي ومسؤولة عن مكتب الكويت، “صدمت بسبب العلاقة المستمرة التي تربطنا بالكويتيين”. تعاونت الكويت مع الولايات المتحدة منذ حرب الخليج في 1990-1991، حيث كانت نقطة انطلاق حاسمة للهجوم الأمريكي على العراق عام 2003.
أسباب إضافية وراء القرار
في اليوم نفسه الذي تم فيه الإعلان عن حظر تأشيرات الهجرة، أبلغ البنتاغون الكونغرس عن صفقة أسلحة بقيمة 800 مليون دولار مع الكويت، بما في ذلك قطع غيار وصيانة وتدريب للأفراد. يوضح ذلك أهمية العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، رغم الجدل الذي يحيط بالقرار.
تغييرات في السياسة الخارجية
تحدثت كاسلبرين عن “عدم الاتساق” في السياسة الخارجية للإدارة الحالية، مشيرةً إلى أن الخيارات تعتمد على ما ستجنيه الولايات المتحدة من هذه العلاقات. تعتقد كورتني فري، خبيرة في شؤون الخليج، أن هذا القرار قد يكون “تكتيكًا يقود إلى نوع من الصفقة مع الكويت”.
موقف الكويت من القضايا الإقليمية
برز دور الكويت كفاعل مستقل في العالم العربي، حيث أكدت على عدم تطبيع علاقاتها مع إسرائيل. في الآونة الأخيرة، دعا ترامب أمير الكويت، مشعل الأحمد الجابر الصباح، للانضمام إلى “مجلس السلام” الخاص به، مما يشير إلى رغبة الكويت في التعاون مع واشنطن رغم مواقفها السابقة.
الضغوطات من جيران الكويت
تواجه الكويت أيضًا ضغوطًا من دول مثل الإمارات العربية المتحدة والسعودية بشأن جماعة الإخوان المسلمين. وقد أثار إدراج الكويت في حظر تأشيرات الهجرة تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة ذات طبيعة سياسية بحتة، حيث قال عبد الله العلوي، مدير مركز الديمقراطية في الشرق الأوسط، إن “الكويت كانت جزءًا من هذا الانقسام بين السعودية والإمارات”.
تأثيرات اقتصادية وإنسانية
تسجل الكويت تجارب في تجريد المواطنين من الجنسية، مما أثر على ما يُقدر بنحو 200,000 شخص. يشير الخبراء إلى أن العديد من هؤلاء قد يسعى إلى الهجرة إلى الولايات المتحدة بسبب جذور عائلية أو دراسات سابقة هناك.
ختام
إدراج الكويت في قائمة حظر تأشيرات الهجرة قد يبدو غريبًا نظرًا لعلاقاتها القوية مع الولايات المتحدة، ولكن السياقات السياسية الإقليمية تعكس تعقيدات أكبر في الدبلوماسية الأمريكية. قد يكون للقضية تأثيرات مباشرة على العلاقات الثنائية وكذلك على حقوق الإنسان في الكويت.
Photo Credit: Unsplash